الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
52
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
أحمد بن منصور عن أحمد بن الفضل عن محمد بن زياد عن عبد الرحمن بن الحجاج عن إسماعيل بن جابر قال دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام فقال : لي يا إسماعيل قتل المعلى قلت نعم قال واللّه لقد دخل الجنة . أبو جعفر أحمد بن إبراهيم القرشي قال اخبرني بعض أصحابنا ، قال كان المعلى بن خنيس رحمه اللّه إذا كان يوم العيد خرج إلى الصحرآء اشعثا مغبرا في زي ملهوف فإذا صعد الخطيب المنبر مديديه نحو السماء ثم قال : « اللهم ان هذا المقام لخلفائك وأصفيائك وموضع امنائك الذين اختصصهم بها حتى انتزعوها وأنت المقدر للأشياء لا يغالب قضاؤك ولا يجاوز المحتوم من قدرك كيف شئت ، وانى شئت ، علمك في ارادتك كعلمك في خلقك حتى عاد صفوتك وخلفائك مغلوبين بين مقهورين مشردين ، يرون حكمك مبدلا وكتابك منبوذا وفرائضك محرمة عن جهات شرايعك وسنن نبيك صلواتك عليه متروكة ، اللهم العن أعداءهم من الأولين والآخرين والغادين والرايحين والماضين والغابرين ، اللهم العن جبابرة زماننا وأشياعهم واتباعهم وأحزابهم واخوانهم انك على كل شيىء قدير » . وفي عبد اللّه بن أبي يعفور عن ( كش ) ما يفيد ذم المعلى فتأمل . وفي ( تعق ) : على قول ( غض ) كان أول مرة مغيريا يظهر بالتأمل في كلام ( غض ) ، هنا وأمثاله مما هو خلاف الواقع قطعا أو ظنا متاخما للعلم أو قويا في غاية القوة عن ( غض ) فساد تضعيفاته ، وانه كان يعتمد على أمور لا أصل لها ويخرج بسبها البرآء . ويظهر من مهج الدعوات لابن طاووس وغيره كونه من اشهر وكلاء الصادق عليه السّلام واجلهم وانه قتل بسبب ذلك وانه كان يجبى الأموال اليه وبالجملة بعد التتبع في كتب الاخبار والدعوات ومناقب الأئمة عليهم السّلام من طرق الخاصة والعامة يظهر فساد ما نسبه اليه ( غض ) قطعا ، وكونه من اجلاء الشيعة . وفي التهذيب في الحسن بإبراهيم أيضا عن الوليد بن صبيح قال جاء رجل